ما هي السعادة في الحياة

ما هي السعادة في الحياة

إننا نبحث عن السعادة في الحياة غالباً وهي قريبة منّا، كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظارة وهي فوق أعيننا.

ويقول فلاسفة الإغريق “إن سعادة الشئ هي في تمام عمل هذا الشئ وظيفته التي لا يمكن لأي شئ آخر القيام بالوظيفة نفسها.. فلكل نوع من المخلوقات وظيفة، فسعادة شجرة الموز هي في إخراج الموز بشكل مستمر، وسعادة الأسد في تسيد الغابة والافتراس” (على فرض أن لكل هذه الأمور سعادة)

إذاً فما هي السعادة في الحياة:

السعادة الحقيقية هي شعور ناتج عن عمل يحبه الإنسان أو يكون ناتجاً عن شئ قام به الناس لشخص ما.

تشمل السعادة عدة مفاهيم فكل شخص يُعرفها كما يراها في حياته فهناك العديد من المفاهيم التي أطلقت على السعادة منها:

-السعادة هي طاقة من الرضا لتقبل الواقع لأنه إرادة الله وتعمل على تحسينه بالأسباب التي خلقها الله لنا لتحسين أوضاعنا في الكون.

-استخدام العقل للتعامل مع الحياة الدنيا للوصول إلى فهم الله سبحانه وقدرة هذا العقل على تطويع الجسد ليخدم هذا الهدف، فيعيش الإنسان في سلام

-فن إختيار المتع التي لا تضر الإنسان ولا تضر غيره وتؤدي إلى نمائه الروحي والجسدي والاجتماعي

-السعادة هي الشعور بأن القوة تزيد، وبأنه تم التغلب على المقاومة

خطوات السعادة في الحياة:

1- على الإنسان أن يسأل نفسه دائماً ما السعادة الحقيقية؟ ويجرب ذلك أكثر من مرة ويكتب تعريفاته وقناعته عن السعادة ثم يستعرض الإجابات حتى يعرف سبب سعادته أو تعاسته ويكتشف موضوع الخلل، وليجرب كل منا أن يقلب أفكاره السلبية عن السعادة إلى إيجابية، فإذا كان يرى أن السعادة صعبة فليحولها إلى “السعادة ليست سهلة ولكنها شعور أنا مصدره”

2-على الإنسان استشعار المتعة في السعادة، وذلك يتم عن طريق تسجيل آثار عدم السعادة في ورقة، وآثار السعادة في أخرى، والمقارنة بين الورقتين، فهذا يقوّي الرّغبة في السعادة.

3-اقنع نفسك بالقدرة على إسعادها، وقل لنفسك: (لقد نجحت في التغلّب على غضبي.. وسأنجح في الحصول على السّعادة إن شاء الله)

4-عليك الاهتمام بعدة نقاط تؤثر على سعادتك، منها: تحل بصفات السعيد، ومنها: (الاستفادة من الماضي.. والتحمّس للحاضر.. والتشوّق للمستقبل). مواجهة الأحداث على أنّها تحمل رسالة، والنّظر إلى المشاكل على أنّها فرص للتغيير. حسّن التّعامل مع النّفس والآخرين. كن إيجابيّاً ومطوّراً لذاتك ولعلمك.

هل السعادة لغز؟

السعادة في الحياة ليست لغز يحتاج إلى إعمال الفكر والخيال والتصور لمعرفة حله!ولكنها امتثال وعمل وهمة وبذل الجهد في سبيل تحصيل ما نحب، فأيّ شيء نريد النجاح به في هذه الحياة يحتاج إلى جهدٍ كبير، وعمل دؤوب، فكيف إذا كان هذا المطلوب متعلّقاً بالسّعادة!! ففي هذه الأيّام صارت السّعادة شبحاّ نسمع به ولا نراه أو لا نعيشه.

لو أخذ كل شخصٍ منا ورقة وقلما، وكتب فيها الأشياء التي تسعده في الحياة لوجدها عديدة بل وقريبة منه، ولن يجد مشقّة في تحقيقها، لكن المشكلة تكمن في وضع هذه الأمور موضع التنفيذ وجعلها عادة يومية. تأمل اللحظات الجميلة في حياتك تذكرها جيداً ارجع بشريط الماضي واستحضره الآن .. سترى بأن اللحظات الجميلة ما كانت كذلك إلّا لأنك عشت خلالها ما تحبّه فعلاً. ليضع كلّ شخصٍ منكم فكرته الّتي ستجعله سعيداً، فقد تكون بعض أفكاركم سبباً لإيجاد السعادة لغيركم، فكم كلمةً تقال تكون بصيص أمل في بحر من اليأس.

 في النهاية قد تكمن السعادة في حصولنا على ما حرمنا منه ولذلك فهي:
  • عند الفقراء: الحصول على الثروة.
  • عند المرضى: الامتثال للشّفاء.
  • عند العشاق: اللقاء والوصال.
  • عند الغرباء: العودة للوطن.
  • عند السّجناء: تحقيق الحريّة.
  • عند المظلومين: الإنصاف والعدل.

 

السابق
كل ما تريد معرفته عن كتاب العادات السبع للناس الأكثر فعالية
التالي
مفهوم التواصل وأنواعه

اترك تعليقاً